الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

115

تنقيح المقال في علم الرجال

ابن عيسى من القول في زرارة ، حتى لو كان بمقام عدالة ، كانت « 1 » الظنون تسرع إليه بالتهمة ، فكيف وهو مقدوح فيه « 2 » . وفيه : أوّلا : ما نبّهنا عليه من أنّه لا معنى لملاحظة الأسانيد ، بعد استفاضة الأخبار ، بل تواترها معنى ، فتعيّن الجواب بما ذكرنا من كون الذموم منه عليه السلام حفظا لزرارة من شرور العامّة ، وأعداء الدين . وثانيا : إنّ ما ذكره في وجه إرسال خبر زياد [ بن ] أبي الحلال ، منظور فيه بما ذكره نجله الجليل بقوله : في هذا الكلام نظر واضح ، والوالد رحمه اللّه تبع فيه السيّد جمال الدين بن طاوس . ووجه النظر أنّ محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه لم يكن معاصرا لأبي جعفر بن بابويه رحمه اللّه ، وإنّما المعاصر له محمّد بن علي ماجيلويه ، والذي يظهر من كلام أبي جعفر بن بابويه أنّ الأوّل عمّ الثاني ، ذكر ذلك في أسانيد من لا يحضره الفقيه . وفي النجاشي ما يعطي أنّه جدّه لا عمّه . وعلى أيّ حال ؛ فاستبعاد لقائه لأصحاب الصادق عليه السلام مدفوع . فالأولى في الجواب عن أخبار الطعن حملها على التقيّة ، وقد ورد ذلك في حديث رواه الكشي « 3 » ، وطريقه وإن لم يكن صحيحا ، لكنّه على وجه أكمل مساعد للاعتبار . انتهى . فتدبر .

--> ( 1 ) في المصدر : كادت . ( 2 ) إلى هنا انتهى كلام الشهيد قدّس سرّه في تعليقته على الخلاصة . ( 3 ) رجال الكشي : 138 حديث 221 .